السبت 21 ذو القعدة 1441هـ الموافق 11 يوليو 2020م
جديد الموقع

أدعية صوتية

جديد مقالات الموقع

البحث

الزوار

انت الزائر :24027
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0 الزوار :9
تفاصيل المتواجدون

تواصل معنا

المادة

ذخيرة الأبرار من ورد الاستغفار

الكاتب: أحمد مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 27-01-2020 القراءة: 1169

ذخيرة الأبرار من ورد الاستغفار

اعلم أن هذا الحزب من الأحزاب المباركة التي أفاض الله علي بها في رحاب التكية القادرية بعامودا، وذلك في يوم الإثنين الرابع عشر من شهر ذي القعدة لسنة ألف وأربعمائة وتسع عشرة للهجرة، الموافق للأول من شهر آذار لعام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين للميلاد، وقد أسميته ذخيرة الأبرار من ورد الاستغفار، وهو حزب مجموع من كتاب الله تعالى، ومن دعوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعض أدعية العارفين، وبعض مما أفاض الله به علي من واسع فضله، وهو حزب عظيم المنافع كثير البركات، يرقق القلب، ويهدي النفس، ويصفي الروح، ويهذب السالك، ويبقى قارئه قريباً من ربه منكسراً إليه، متذللاً له متذكراً إياه، فالزمه ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وفقني الله وإياك لكل خير، وسأبين لك كيفية الاشتغال بهذا الحزب فأقول وبالله التوفيق:

أما كيفية قراءته كورد يومي: فيقرأ مرة واحدة في اليوم والليلة، وأفضل أوقاته هو وقت السحر، لقوله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، ويستحب أن يستغفر قارئه قبل الشروع فيه سبعة آلاف مرة، أو سبعمائة مرة، وأقله سبعين مرة، فإن اختار سبعين فأفضل الصيغ هي: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وإن اختار سبعمائة، أو سبعة آلاف، فيستغفر بهذه الصيغة: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، ويمكن أن يشتغل بالاستغفار طيلة اليوم، ويقرأ الدعاء وقت السحر، أو قبل النوم أو بأي وقت من الأوقات، فإذا انتهى من قراءته فليستغفر سبعين مرة بعده.

أما كيفية قراءته في الخلوة: فيستغفر بعد كل فريضة سبعة آلاف، ويقرأ الدعاء بعد كل ألف مرة، والصيغة هي: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، وأقل مدة الخلوة هي سبعة أيام، وأكثرها سبعين يوماً، وهذا هو الحزب المبارك:

أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ، وَحَبِيبِ الْحَقِّ، سَيِّدِنَا وَشَفِيعِنَا وَوَسِيلَتِنَا عِنْدَ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْتَجِيبُ بِهَا دَعْوَتِي، وَتَقْبَلُ بِهَا تَوْبَتِي، وَتَغْسِلُ بِهَا حَوْبَتِي، وَتَمْحُو بِهَا خَطِيئَتِي، وَتَتَجَاوَزُ بِهَا عَنْ زَلَّتِي، وَتَغْفِرُ بِهَا ذُنُوبِي، وَتُطَهِّرُنِي بِهَا مِنْ عُيُوبِي، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْحَقِّ وَأَنْتَ الْحَقُّ: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدَيْكَ، وَأُمُورِي كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَيْكَ، وَأَحْوَالِي لَا تَخْفَى عَلَيْكَ، وَهُمُومِي وَأحْزَانِي مَعْلُومَةٌ لَدَيْكَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ اَلْحَمْدُ، تُحْيِي وَتُمِيتُ، وَأَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فإنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ (ثلاثاً)، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ تَوْبَةَ عَبْدٍ ظَالِمٍ لِنَفْسِهِ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرَّاً وَلَا نَفْعَاً، وَلَا مَوْتَاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورَاً، فَاغْفِرْ اللَّهُمَّ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِأَهْلِ بَيْتِي وَلِأَوْلَادِي وَلِإِخْوَتِي وَأَخَوَاتِي وَأَزْوَاجِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، وَلِجَمِيعِ مَشَايِخِي وَمَشَايِخِهِم وَأَوْلَادِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ، وَمُرِيدِيهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَمَحْسُوبِيهِمْ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، أَسْأَلُكَ لِي وَلَهُمْ تَوْبَةً نَصُوحَاً مَقْبُولَةً، وَمَغْفِرَةً كَامِلَةً شَامِلَةً، لِنَكُونَ مِنَ الَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا، رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، رَبَّنَا إِنَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، اللَّهُمَّ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْحَقِّ وَأَنْتَ الْحَقُّ: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءَاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورَاً رَحِيمَاً، وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ، وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ، فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارَاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَاً، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، عَمِلْتُ سُوءَاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي لَأَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ سِرَّاً وَعَلَانِيَةً، ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً، قَوْلَاً وَفِعْلَاً، صَغِيرَاً وَكَبِيرَاً، وَأَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَعْلَمُهُ وَمِنْ كُلِّ ذَنْبٍ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ بِحَقِّكَ، وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِحَقِّ نَفْسِي، وَبِحَقِّ وَالِدَيَّ وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي وَإِخْوَتِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ عَمْدَاً وَخَطَأً، فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِي وَسَكَنَاتِي وَخَطَرَاتِي وَأَنْفَاسِي كُلِّهَا دَائِمَاً أَبَدَاً سَرْمَدَاً، عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَعَدَدَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ، وَعَدَدَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُكَ، وَعَدَدَ مَا أَوْجَدَتْهُ قُدْرَتُكَ، وَعَدَدَ مَا اسْتَغْفَرَكَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ ( ثَلَاثَاً)، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ التَّوَّابَ الرَّحِيمَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ( ثَلَاثَاً)، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الرَّحِيمَ الْوَدُودَ وَأَلْجَأُ إِلَيْهِ( ثَلَاثَاً)، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ( ثَلَاثَاً)، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْقَرِيبَ الْمُجِيبَ وَأُنِيبُ إِلَيْهِ( ثَلَاثَاً)، اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ الْمُذْنِبُ الْعَاصِي، الْخَاطِئُ الْمُجْرِمُ، الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ، الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، الْمُقِرُّ بِتَقْصِيرِهِ، قَدْ وَقَفَ بِبَابِكَ، وَحَطَّ أَحْمَالَهُ الَّتِي أَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، يَا سَيِّدِي وَيَا إِلَهِي وَيَا مَوْلَاي، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا خَيْرَ النَّاظِرِينَ، يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ، يَا غَافِرَاً لِلْمُذْنِبِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، يَا أَمَانَ الْخَائِفِينِ، يَا مَنْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْحَقِّ وَأَنْتَ الْحَقُّ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ، يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، لَطَالَمَا أَنْظَرْتَنِي وَأَنْتَ خَيْرُ النَّاظِرِينَ، فَاغْفِرْ لِي فَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ، وَارْحَمْنِي فَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، وَاعْفُ عَنِّي فَأَنْتَ خَيْرُ الْعَافِينَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَرْحَمْنِي فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَنَا أَهْلٌ لِذَلِكَ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَيَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ اِرْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَعْصِيكَ جَرَاءَةً مِنِّي عَلَيْكَ، وَلَا اسْتِخْفَافَاً مِنِّي بِحَقِّكَ، وَلَكِنَّ قَلْبِي سَقِيمٌ وَنَفْسِي مَرِيضَةٌ بِالسُّوءِ أَمَّارَةٌ وَشَيْطَانِي مَرِيدٌ، وَقَدْ جَرَى بِذَلِكَ قَلَمُك وَنَفَذَ بِهِ حُكْمُكَ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَسَبَقَتْ بِهِ مَشِيئَتُكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِكَ، وَلَا عُذْرَ لِي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنَّكَ الْمُحْسِنُ إِلَيَّ, وَأَنَا الْمُسِيئُ إِلَى نَفْسِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ, تَتَوَدَّدُ إِليَّ بِالنِّعَمِ, وَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي, خَيْرُكَ إِلَيَّ نَازِلٌ وَشَرِّي إِلَيْكَ صَاعِدٌ، وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ كَرِيمٍ يَصْعَدُ إِلَيْكَ مِنِّي بِعَمَلٍ قَبِيحٍ، فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيمَاً مِثْلَكَ أَلْطَفَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِثْلِي، اللَّهُمَّ إِنَّ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَجَمِيعَ جَوَارِحِي وَقَلْبِي وَنَفْسِي وَرُوحِي كُلَّهَا بِيَدَيْكَ، فَأَسْأَلُكَ بِحَوْلِكَ وَكَرَمِكَ وَإِحْسَانِكَ وَطَوْلِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي مَلَكْتَ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ وَحَفِظْتَ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ يَا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ، وَيَا صَاحِبَ كُلِّ فَرِيدٍ، وَيَا قَرِيبَاً غَيْرَ بَعِيدٍ، وَيَا شَاهِدَاً غَيْرَ غَائِبٍ، وَيَا غَالِبَاً غَيْرَ مَغْلُوبٍ، يَاَ حيُّ يَاَ قَيُّومُ، يَاَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإكْرَامِ، يَاَ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرضِ، يَا مَنْ عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ، وَخضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ، وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ، وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيتِهِ، أَنْ تَعْصِمَنِي وَتَحْفَظَنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَشَرِّهِ وَشِرْكِهِ وَنَزْغِهِ وَوَسْوَسَتِهِ، وَمِنَ النَّفْسِ وَهَوَاهَا وَفُجُورِهَا، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَنَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَاغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، فَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، وَفِي حِصْنِكَ الْمَنِيعِ دَخَلْتُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيْمُ، أَنْتَ رَبِّي وَعِلْمُكَ حَسْبِي، فَنِعْمَ الرَبُّ رَبِّي وَنِعْمَ الْحَسْبُ حَسْبِي، أَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالْكَلِمَاتِ وَالْإِرَادَاتِ وَالْخَطَرَاتِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذُنُوبِي, وَتَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي, وَسَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي, أَطْمَعَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وأنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمَاً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَأَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي وَأَهْلِي وَوَالِدَيَّ يَا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ، وَأَصْلِحْ فَسَادَ قُلُوبِنَا واسْتُرْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عُيُوبَنَا، وَاغْفِرْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ ذُنُوبَنَا، وَهَبْ لَنَا مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ، وَاسْتُرْ عَلَيْنَا فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ، وَلَا تُخَلِّنَا فِي مَوْقَفِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، وَلَا تَتْرُكْنَا مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَإحْسَانِكَ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخَرِةَ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِأَهْلِ بَيْتِي وَلِأَوْلَادِي وَلِإِخْوَتِي وَأَخَوَاتِي وَأَزْوَاجِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، وَلِجَمِيعِ مَشَايِخِي وَمَشَايِخِهِم وَأَوْلَادِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَمُرِيدِيهِمْ وَمَحْسُوبِيهِمْ، وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ يَا رَجَاءَ الْمُؤْمِنِيْنَ لَا تُخَيِّبْ رَجَائِي وَلَا تَرُدَّ دُعَائِي، وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي، وَيَا عَوْنَ الْمُؤْمِنِيْنَ أَعِنِّي، وَيَا حَبِيبَ التَّوَّابِينَ تُبْ عَلَيَّ، بِجَاهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَحَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْأَمِينِ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَشَفِيعِنَا وَوَسِيلَتِنَا عِنْدَ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْتَجِيبُ بِهَا دَعْوَتِي وَتَقْبَلُ بِهَا تَوْبَتِي وَتَغْسِلُ بِهَا حَوْبَتِي وَتَمْحُو بِهَا خَطِيئَتِي وَتَتَجَاوَزُ بِهَا عَنْ زَلَّتِي، وَتَغْفِرُ بِهَا ذُنُوبِي، وَتُطَهِّرُنِي بِهَا مِنْ عُيُوبِي، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ (سَبْعِينَ مَرَّةً) .

نقلاً عن كتاب الكنوز النورانية

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


 

/500