الجمعة 20 ذو القعدة 1441هـ الموافق 10 يوليو 2020م
جديد الموقع

أدعية صوتية

جديد مقالات الموقع

البحث

الزوار

انت الزائر :23972
[يتصفح الموقع حالياً [ 17
الاعضاء :0 الزوار :17
تفاصيل المتواجدون

تواصل معنا

المادة

التعريف بأدعياء التصوف

الكاتب: أحمد مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 06-02-2020 القراءة: 380

التعريف بمصطلح أدعياء التصوف

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة وتمهيد :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً وفقهاً وإخلاصاً في الدين وبعد :

أحباب وإخوتي الكرام

قدمنا مجموعة من الدروس التي نسعى من خلالها إلى بيان وإظهار التصوف الصحيح الذي كان عليه أجدادنا ومشايخنا الكرام، وهذه سلسلة خاصة ببيان أدعياء التصوف والمتمشيخين الذين لعبوا الدور الأساسي في تشويه التصوف ورميه بالتهم والاباطيل من خلال تصرفاتهم وسلوكياتهم الخارجة عن الشريعة الغراء .

وما مثل التصوف إلا كمثل باقي العلوم الأخرى, فقد دس في علم الحديث من ليس من أهله فدسوا الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك علم الكلام والعقيدة والسير والتاريخ والفقه وغيرها من العلوم، فكذلك التصوف ابتلي بالأدعياء كما ابتلي غيره لكن ميزان التصوف أصبح واضحاً وحقيقته مشرقة.

ويتجلى ذلك في قول العالم الجليل الفاضل الأمام السيوطي رحمه الله تعالى: (( إن التصوف في نفسه علم شريف، وإن مداره على اتباع السنة وترك البدع، وعلمت أيضاً أنه قد كثر الدخيل فيه من قوم تشبهوا بأهله وليسوا منهم، فأدخلوا فيه ما ليس منه فأدى ذلك إلى إساءة الظن بالجميع )).

وقد سخر الله لكل علم رجاله الذين بذلوا الجهد الكبير في سبيل تنقيحه وتنقيته من الشوائب التي دست فيه، وقد رأينا في الآونة الأخيرة أن قلعة التصوف اصبحت ضعيفة وما ذاك إلا لكثرة المدعين والمتمشيخين وسكوت العلماء الربانين والمتصوفة الصادقين عن مواجهة ومحاربة وكشف هؤلاء الأدعياء الذين أنهكوا التصوف وما من صوفي صادق إلا ويعاني بسببهم فنحن نعيش ما بين من يكفرنا والآخر يتهمنا والاخر يشتما والاخر والآخر وكلهم محتجين علينا بأفعال هؤلاء، ونحن إذ نتكلم ليس من أجل من يحارب التصوف فهؤلاء نياتهم فاسدة . إنما نتكلم لله تعالى وخالصاً لوجهه ولنحافظ على تراث مشايخنا وتصوفنا نقيا على شريعة الاسلام .

وهؤلاء القوم ما بين كل حقبة زمنية وأخرى يظهر من العلماء الربانين من يوجه قلمه ويشهر سيف علمه على هؤلاء القوم الذين هم موجودون منذ الزمن الأول وليس في زمننا فقط.

وقد ورد عن سيدي عبد القادر الجيلاني قدس سره العالي أنه قال في فتوح الغيب المقالة الثالثة والثلاثون: الناس أربعة رجال : وذكر منهم (( رجل له لسان بلا قلب فينطق بالحكمة ولا يعمل بها يدعو الناس إلى الله وهو يفر منه عز وجل . يستقبح عيب غيره ويدوم على مثل في نفسه . يظهر للناس تنسكاً ويبارز الله عز وجل في العظام من المعاصي أذا خلا كأنه ذئب علية ثياب)) .

وهو الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان . حديث صحيح رواه احمد عن عمر. فابتعد عن هذا وهرول لئلا يختطفك بلذيذ لسانه فتحرقك نار معاصيه ويقتلك نتن باطنه وقلبه )).

وكذلك الامام السيوطي رحمه الله كما اسلفنا فضحهم في رسائله

ومن أبرز الذين حاربهم هو الامام المجدد الرباني الشيخ عبد الوهاب الشعراني الذي كان ضحية لأدعياء التصوف في زمنه الذين سعوا بكل جهد لتشويه سمعته ودسوا في كتبه.

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى في كتابه لطائف المنن : ومما منَّ الله تبارك وتعالى به علي صبري على الحسدة والأعداء لما دسوا في كتبي كلاماً يخالف ظاهر الشريعة، وذلك لماَّ صنفت كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود وكتب عليها علماء المذاهب الأربعة بمصر، وتسارع الناس لكتابته فكتبوا منة نحو أربعين نسخة غار من ذلك الحسدة فاحتالوا على بعض المغفلين من أصحابي واستعاروا منة نسخته وكتبوا لهم منها بعض كراريس، ودسوا فيها عقائد زائفة ومسائل خارقة لإجماع المسلمين وحكايات وسخريات عن جحا وابن الرواندي وسبكوا في ذلك غضون الكتاب في مواضيع كثيرة، حتى كأنهم المؤلف، ثم اخذوا تلك الكراريس وأرسلوها إلى سوق الكتب في يوم السوق، وهو مجمع طلبة العلم فنظروا في تلك الكراريس ورأوا اسمي عليها فاشتراها من لا يخشى الله تعالى، ثم دار بها على علماء الجامع الأزهر فأوقع ذلك فتنة كبيرة، ومكث النادي يدورون في المساجد والأسواق وبيوت الأمراء نحو سنة، وانتصر لي لشيخ نصر الدين القاني وشيخ الإسلام الحنبلي والشيخ شهاب الدين بن الحلبي، كل ذلك وأنا لا اشعر فأرسل لي شخص من المحبين بالجامع الأزهر واخبرني الخبر، فأرسلت نسختي التي عليها خطوط لعلماء فنظروا فيها لم يجدوا فيها شيئا مما دس هؤلاء الحسدة .

ونحن في زمن كثر فيه الأدعياء والدخلاء والمتمشيخين بغير الحق وها هم يستخدمون نفس الأساليب التي عانى منها الشعراني وغيره من الأئمة الذين نطقوا بالحق ودافعوا عن حمى التصوف الاسلامي الصحيح لكننا منذ زمن لم نجد من يواجه هؤلاء القوم وآن الأوان لفضحهم وفضح ألاعيبهم وفضح ما حرفوه وشوهوه في التصوف الحنيف فنسأل الله تعالى العون والمدد.

فأدعياء التصوف هم: عبارة عن عصابات في الصوفية تحارب من يتمسك بالشريعة تحارب من يدعو للتقيد بالكتاب والسنة تحارب كل من يدعو للتمسك بمنهج العلماء والمشايخ الربانين يحاربون كل من يقف بوجههم كل من يقول لهم هذا خطأ ، تحارب كل من يحاول الخروج عن دوائرهم ، هم صنف يريدون استعباد الناس باسم التصوف والمشيخة وهذا بسلاح نسبه وهذا باسم أبيه وجده وهذا باسم خلافته وإجازته، فهم بالمنهج سواء.

وبنفس الوقت سنوا لأنفسهم قوانين وقواعد لا يجوز اختراقها كما هي قوانين المافيا التي من أهم قوانينها عدم دخول منطقة مافيا أي بلد من قبل مافيا أخرى وهذا ما نعانيه الآن فيمنعون دخول أي طريقة ومنهج من غير بلدهم إلى بلدهم وما ذاك إلا خوفاً من تغيير القواعد وتوعية الناس.

ولهؤلاء القوم صفات وعلامات يعرفون بها وسنبينها ونذكرها لكم وهي :

صفات وعلامات أدعياء التصوف

1) المفاخرة على الناس بأنسابهم وبآبائهم وبأجدادهم وإجازاتهم وخلافاتهم .

2) النظر إلى المريدين والتلاميذ أنهم عبيد لهم ولأباءهم لدرجة أنهم يقولون بكل جرأة نحن أسيادكم وأولياء نعمتكم فلا يجوز الخروج عن شورنا وطاعتنا مهما كان والطاعة العمياء هي شعارنا.

3) لا يجدون ما يقدمونه للناس إلا ما قدمه آباءهم وهم أخذوا منه الاسم والرسم ومع ذلك يريدون التمشيخ على الناس بكل قوة حتى وإن لم ينفعوا الناس شيئاً وقربهم خاوية .

4) لا يجوز مخالفتهم والمشيخة محصورة فيهم فقط ويطعنون بغيرهم، لدرجة أنهم يلغون وينفون المشيخة عن أي رجل وعالم ليس من العترة، بل ووصل الأمر إلى أنهم يلغون غيرهم من العترة الشريفة، ثم يلغون أبناء عمومتهم ثم يلغون إخوتهم فصار يظهر من يقول أنا وارث الجيلاني وبس وهذا وراث الرفاعي وبس وهذا وراث الشاذلي وبس ووووو.

5) الحرب الاعلامية الشرسة التي يقومون بها على كل من خالفهم وهدد مصالحهم من اتهامه بكل انواع الاتهامات دون رحمة ويطلقون صبيانهم ومجانينهم كما فعل أهل الطائف مع المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومن اهم التهم التي يستخدمونها هي:

· الاتهام بالسحر والشعوذة والدجل .

· الطعن بالأنساب الشريفة فكل من خالفهم يطعنون بنسبه حتى وإن كان واضحا كالشمس.

· الطعن بالإجازات والخلافات التي يملكها من خالفهم .

· الاتهام بالتشيع وهذه تهمة كثرت بهه الأيام بسبب الظروف السياسية .

· اتهام من خالفهم بالوهابية حتى ينفروا الصوفية من كلامه الحق واستغلال الظروف السياسية أيضاً.

6) تهديد الناس بكل صراحة بشتى أنواع التهديد واستخدام نفوذهم ومعارفهم بأذية كل من واجههم، ووالله منعت من دخول بعض الدول لحضور مؤتمر بسبب هؤلاء من أعلى المستويات بسبب اتهامي ببعض التهم حتى يمنعوني من الدخول لمناطق نفوذهم خوفا من كلام الحق وهناك الكثير غيري ممن فعل معه هذا.

7) تحريف القواعد الصوفية إما معنىً أو مبنىً حسب ما يخدم مصالحهم.

8) استخدام الروحانيات والسحر والشعوذة في سبيل السيطرة على الناس واستغلالهم وأذية من واجههم ان عجزوا عن الحجة والبرهان .

9) تحميل المريدين أعباءهم المادية واستغلال أموالهم بدون شفقة أو رحمة وكله باسم الطريق والتصوف والقري بمنهم من دفع الأموال وأجزل بالنعم والعطايا، أما الفقراء والمساكين فلا مكان لهم بل ولا يرد عليه وقد لا يتمكن من رؤية شيخه أبداً إلا بالمناسبات العامة .

10) التسابق والتهافت بإطلاق الألقاب على أنفسهم فهذا شيخ العالم وهذا شيخ القارة الفلانية وهذا المجدد وهذا الغوث وهذا القطب ويجب على الناس كلها أن تسمع وتطيع .

وإن شاء الله تعالى سنتكلم عن كل هذا بكل تفصيل وسنبين صفاتهم وعلاماتهم ليعرفهم جميع الناس ثم نبين كيف كان التصوف والسلف الصالح وبين سير وأحوال المشايخ الكرام رضوان الله تعالى عليهم .

هذه مقدمة بسيطة عن سلسلة دروس المافيا وإن شاء الله تعالى سنشرح كل شيء بتفصيل ليفهمه جميع الناس ويفهمه العام والخاص.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ويجعلنا ممن يبتغون الخير بعيدا عن كل غاية دنيئة لغير الله وما غايتنا من هذا الا الحق فان ظهر الحق كلنا جنود له ان شاء الله تعالى وان شاء الله نتابع معكم في الدرس القادم وهو عن بيان التصوف الصحيح وفقنا الله واياكم لما فيه الخير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

ولا تنسونا من دعاءكم وبركتكم

خادمكم ومحبكم مخلف العلي القادري الحسيني

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


 

/500

روابط ذات صلة

المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي
الصفات والشروط التي يجب أن تتوفر في المرشد